محمد باقر الوحيد البهبهاني

382

الرسائل الأصولية

للفاعل ورفع كمال عنه ، وليس هو بتعذيبه - تعالى - جزما . وقوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » الظاهر منه أنّ المراد كلّ شيء مما لم يعلم حاله بالضرورة من الدين مطلق حتّى يرد فيه نهي ، كما لا يخفى على اللبيب . الموضع الثاني ما تعارض فيه النصّان والمشهور بين المجتهدين التخيير والتوسعة ، وهو باطلاقه في معنى أصل البراءة ، إلّا أنّه يلزمه « 2 » العمل بأحدهما ، والأخباريون على الحظر والتوقّف . [ دليل المجتهدين ] دليل المجتهدين ؛ عموم الأدلّة السابقة ، وأنّ دليل حجيّة الخبر الواحد وغيره عام - حتى الإجماع على ما حرّرناه - في مقام التمسّك به لها ، ولا رجحان يعتدّ به ، فيلزم من التعيين الترجيح بلا مرجّح .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 208 الحديث 937 ، عوالي اللآلي : 3 / 166 الحديث 60 و 3 / 362 الحديث 1 . ( 2 ) في د : ( يلزم ) .